ملفات ساخنة

توترات ريف حلب تتصاعد: ورقة “الاختطاف” لإدارة الفوضى وتبرير التمدد الأمني

اتجهت الأوضاع في ريف حلب الشمالي نحو التهدئة الحذرة فجر اليوم الثلاثاء، بعد ساعات من توتر أمني محتدم بين أهالي بلدة “قبتان الجبل” ومدينة “نبل”، إثر مهلة أطلقها أهالي البلدة للجهات الأمنية لاستعادة طفلة بعمر سبع سنوات أُعلن عن اختطافها مقابل فدية قدرها 50 ألف دولار، مهددين باقتحام نبل. وتزامن التهديد مع استنفار واسع لأرتال “الأمن العام” التي تحركت بكثافة في المنطقة، قبل أن يُعلن عن احتواء الموقف بوعود لكشف مصير المفقودة.

وحسب المعطيات والوقائع الميدانية، تبين أن الحادثة لم تكن سوى مسرحية مُحكمة الإخراج؛ حيث أقدم شخص تابع لسلطة الجولاني ينتمي لبلدة “ماير” السنية المجاورة لمدينتي نبل والزهراء، على اختطاف الطفلة من أهالي “قبتان الجبل” وتوجيه الاتهام لأهالي البلديتين الشيعيتين بالوقوف خلف العملية، وذلك لتأجيج الشارع والتمهيد لعمليات انتقامية واستفزازية ضد هذه القرى.

تؤكد هذه المجريات مساعي الجماعات المتسلطة على مقاليد الحكم لإدارة المشهد عبر افتعال الأزمات الأمنية. إن سيناريو الاختطاف والتهديد اللحظي يتجاوز كونه حادثاً عابراً ليكون مسرحية جرى إخراجها لتبرير التمدد العسكري وتكريس القبضة الشمولية.

تعتمد هذه المنظومة على خلق الذرائع وتأجيج الانقسامات للسيطرة الميدانية، حيث تُستخدم ورقة الاستقرار الهش كأداة سياسية لإخضاع المناطق الواقعة تحت نفوذها، مما يكشف عن منهجية قائمة على صناعة الفوضى وتوظيفها لترسيخ أمر واقع قائم على البطش والتخويف.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى